حُفاةٌ، جياعٌ، ولا مكان يذهبون إليه: المنطــــق الوحشــــي المفروض على أطفال غزة
تنشر الشبكة الحقوقية لأجل فلسطين (نداء) بيان حقائق بأهم ما جاء في احاطة للمتحدث بإسم اليونيسف جيمس إلدر- وتُنسب إليه الاقتباسات الواردة- في الإحاطة الصحفية يوم ٣ اكتوبر ٢٠٢٥ في قصر الأمم بجنيف.
حُفاةٌ، جياعٌ، ولا مكان يذهبون إليه:
المنطــــق الوحشــــي
المفروض على أطفال غزة
غزة، 3 أكتوبر 2025
جيمس إلدر- المتحدث بإسم اليونيسف :
«لا تزال مدينة غزة موطناً لعشرات آلاف الأطفال. أطفال حفاة يدفعون كراسيّ متحركة يحملون عليها أجدادهم بين الركام. أطفال مبتورو الأطراف يكافحون شقّ طريقهم عبر الغبار.
جيمس إلدر- المتحدث بإسم اليونيسف :
أمهات يحملن أطفالًا تنزف جلودهم من الطفح. أطفال يرتجفون من الغارات الجوية التي لا تتوقف. وأطفال يحدّقون إلى السماء يتابعون نيران المروحيات والطائرات الرباعية.»
جيمس إلدر- المتحدث بإسم اليونيسف :
«السؤال الذي يُطرح عليّ في كل مكان في مدينة غزة من النساء، ومن المسنّين، ومن الأطفال، هو: أين أذهب لأكون في أمان؟»
«والإجابة تبقى كما هي بعد ما يقرب من عامين: لا مكان.»
«لا مكان آمنٌ في قطاع غزة.»
الجميع يتحمّل قسطًا من المسؤولية عن هذا، لكن هناك ضحية واحدة فقط. بالأمس، واليوم، ومن دون تحركٍ جاد، غدًا: أطفال فلسطين.»
جيمس إلدر- المتحدث بإسم اليونيسف :
تم اليوم تحذير 200 ألف مدني إضافي بمغادرة مدينة غزة، إضافةً إلى أكثر من 400 ألف أُجبروا على التحرك جنوبًا. مستشفى واحد في مدينة غزة-مستشفى رعاية المرضى حيث كنتُ بالأمس يستقبل 60 إلى 80 طفلًا يوميًا يُدخلون للعلاج من سوء التغذية وأمراض أخرى.»
جيمس إلدر- المتحدث بإسم اليونيسف :
«قسم العناية المركزة للرضّع والخُدّج في مستشفى الحلو مكتظّ عن آخره. وقد تعرّض هذا المستشفى للقصف الأسبوع الماضي.»
جيمس إلدر- المتحدث بإسم اليونيسف :
«المنطق المفروض على الناس في غزة وحشي ومتناقض في آن. فقد أُعلن الشمال أرضًا معادية: ومن يبقى يُوسَم مشتبهًا. لِنكن واضحين: إصدار أمر إخلاء عام أو شامل للمدنيين لا يعني أن من يبقون خلفاً يفقدون حمايتهم كمدنيين.»
جيمس إلدر- المتحدث بإسم اليونيسف :
«أما الجنوب-المعروف زورًا بـ «المناطق الآمنة» فهو أيضاً أماكن للموت. المواصي، التي باتت الآن من أكثر الأماكن كثافةً سكانية على وجه الأرض، مكتظة على نحوٍ بشع ومجرّدة من مقوّمات البقاء.
جيمس إلدر- المتحدث بإسم اليونيسف :
85% من الأسر تعيش ضمن 10 أمتار من مجارٍ مكشوفة أو مخلّفات حيوانية أو أكوام نفايات أو مياه راكدة أو تفشّي قوارض. ثلثا السكان لا يملكون صابونا. تحدثتُ مع عشرات الأشخاص في مدينة غزة وكلّهم قالوا الشيء نفسه: لا مال لديهم ليتحركوا؛ لا مكان ولا خيمة ينتقلون إليها؛ والجنوب أيضًا خطير.»
جيمس إلدر- المتحدث بإسم اليونيسف :
«في الواقع، إن مجرد فكرة «المناطق الآمنة» في الجنوب مهزلة، فالقنابل تُلقى من السماء بوتيرة مروّعة يمكن التنبؤ بها. المدارس التي عُيّنت كملاجئ مؤقتة تتحوّل بانتظام إلى ركام. والخيم المنصوبة في الأراضي الفارغة لا تقي من الشظايا. وغالبًا ما تلتهمها النيران جرّاء الغارات.»
جيمس إلدر- المتحدث بإسم اليونيسف :
«قبل يومين، التقيت أطفالًا في مستشفى ناصر أصيبوا بالشلل أو بالاحتراق أو بُترت أطرافهم جرّاء ضربات مباشرة على الخيام جميعها حوالي الساعة الثانية صباحًا. وقبل أيام، في مستشفى الأقصى، التقيت كثيرين من الأطفال أُطلق عليهم النار من طائرات رباعية.»
جيمس إلدر- المتحدث بإسم اليونيسف :
«عندما يعتاد العالم ويُطَبِّع هذا المستوى من العنف والحرمان، فهناك خللٌ عميق. قوة القانون الدولي لا تكمن في الكلمات على الورق، بل في عزم الدول على التمسّك به.»
جيمس إلدر- المتحدث بإسم اليونيسف :
«وفي الأثناء، لم يكن الوضع أسوأ مما هو عليه الآن بالنسبة للأمهات وحديثي الولادة.»
«في مستشفى ناصر، تصطفّ ممرات المستشفى بنساء أنجبن للتوّ. في ستّ بعثات لي إلى غزة، لم أرَ ذلك من قبل. أمهات حديثات ومواليد ضعفاء ممدّدون على الأرض. ثلاثة خُدّج يتشاركون مصدر أكسجين واحد «كل طفل يتنفس عشرين دقيقة قبل أن يُفسح المجال للذي يليه. طفلة خديجة، ندى، كانت في العناية المركزة 21 يومًا، وقد أُخرِجت، وهي الآن تنتظر خارجًا متمدّدة على أرضية الممر مع أمها. وزن ندى كيلوان» أقل من نصف ما ينبغي أن تزن.»
«نساء يُجهضن خلال الرحلة المرهقة من الشمال إلى الجنوب. الأطباء يخشون أن فيروسات الشتاء وصلت مبكرًا. تشير التقارير إلى أن 1000 رضيع قد قُتلوا خلال العامين الماضيين، ولا فكرة لدينا كم آخرون ماتوا بسبب أمراض كان يمكن الوقاية منها.»
جيمس إلدر- المتحدث بإسم اليونيسف :
«وفي الوقت ذاته، يقوم العاملون في الخطوط الأمامية بالمستحيل. لا تزال اليونيسف وشركاؤها يوفّرون الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام (RUTF) للرضّع سيئى التغذية في مدينة غزة؛ وعلى امتداد القطاع، نُصلح خطوط المياه، ونقدّم مساعدات نقدية، ودعمًا للتعامل مع الصدمات، إلى جانب معدات منقذة للحياة للرضّع في المستشفيات، وجلسات للصحة النفسية، وجمع النفايات. لكن إلى أن تُزال كل القيود على دخول وتوصيل المساعدات الإنسانية، ستبقى الاستجابة المنقذة للحياة أقل بكثير من المطلوب.»
انتهى