قرار‭ ‬أمريكي‭ ‬بفرض‭ ‬عقوبات‭ ‬على‭ ‬ثلاث‭ ‬مؤسسات‭ ‬فلسطينية‭ ‬حقوقية‭ ‬

 

يهدف‭ ‬القرار‭ ‬الى‭ ‬محاربة‭  ‬المدافعين‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬فلسطين

‭ ‬وتقويض‭ ‬الجهود‭ ‬القانونية‭ ‬والحقوقية‭ ‬

 

 

اسطنبول‭ -  ‬تتابع‭ ‬الشبكة‭ ‬الحقوقية‭ ‬لأجل‭ ‬فلسطين‭ (‬نداء‭)  ‬بقلق‭ ‬بالغ‭ ‬التصعيد‭ ‬الخطير‭ ‬الذي‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وخاصة‭ ‬القرار‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬وزارة‭ ‬الخزانة‭ ‬الأمريكية‭ ‬والقاضي‭ ‬بفرض‭ ‬عقوبات‭ ‬على‭ ‬ثلاث‭ ‬مؤسسات‭ ‬حقوقية‭ ‬فلسطينية‭ ‬هي‭: ‬مؤسسة‭ ‬الحق،‭ ‬ومركز‭ ‬الميزان،‭ ‬والمركز‭ ‬الفلسطيني‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬مؤكدة‭ ‬ان‭ ‬فرض‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬العقابية‭ ‬والقيود‭ ‬السياسية‭ ‬والمالية‭ ‬تستهدف‭ ‬دورها‭ ‬الريادي‭ ‬في‭ ‬توثيق‭ ‬وكشف‭ ‬الجرائم‭ ‬والانتهاكات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬المستمرة‭ ‬بحق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭.‬

 

ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬بعد‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬قرار‭ ‬سابق‭ ‬بتصنيف‭ ‬مؤسسة‭ ‬الضمير‭ ‬لرعاية‭ ‬الأسير‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬على‭ ‬قوائم‭ ‬‮«‬الإرهاب‮»‬،‭ ‬وفرض‭ ‬عقوبات‭ ‬على‭ ‬المقررة‭ ‬الخاصة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬فرانشيسكا‭ ‬ألبانيز،‭ ‬ما‭ ‬يشكل‭ ‬انحيازاً‭ ‬فاضحاً‭ ‬للاحتلال،‭ ‬ويعكس‭ ‬محاولةً‭ ‬لتكميم‭ ‬أفواه‭ ‬المدافعين‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬وتقويض‭ ‬الجهود‭ ‬القانونية‭ ‬والحقوقية‭ ‬المبذولة‭ ‬في‭ ‬ملاحقة‭ ‬قادة‭ ‬الاحتلال‭ ‬أمام‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬المحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬الدولية‭.‬

 

تؤكد‭ ‬الشبكة‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬السياسات‭ ‬لن‭ ‬تثني‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحقوقية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬عن‭ ‬مواصلة‭ ‬عملها،‭ ‬بل‭ ‬ستزيد‭ ‬من‭ ‬إصرارها‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬رسالتها‭ ‬الإنسانية‭ ‬والقانونية‭ ‬في‭ ‬فضح‭ ‬جرائم‭ ‬الحرب‭ ‬والجرائم‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‭ ‬التي‭ ‬يرتكبها‭ ‬الاحتلال‭ ‬بحق‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬والضفة‭ ‬الغربية‭.‬

 

كما‭ ‬ُتحمّل‭ ‬الشبكة،‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬المسؤولية‭ ‬الكاملة‭ ‬عن‭ ‬توفير‭ ‬الغطاء‭ ‬السياسي‭ ‬للاحتلال‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬استهداف‭ ‬العمل‭ ‬الحقوقي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬يعد‭ ‬انتهاكاً‭ ‬صارخاً‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭ ‬ولمبادئ‭ ‬الإعلان‭ ‬العالمي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭.‬

 

وعليه‭ ‬فإن‭ ‬الشبكة‭ ‬الحقوقية‭ ‬لأجل‭ ‬فلسطين‭ (‬نداء‭)‬،‭ ‬تطالب‭ ‬بما‭ ‬يلي‭:‬

 

‭-١  ‬تمكين‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحقوقية‭ ‬من‭ ‬مواصلة‭ ‬عملها‭ ‬بحرية‭ ‬ودون‭ ‬قيود‭ ‬أو‭ ‬مضايقات‭ ‬سياسية‭ ‬ومالية‭.‬

٢- ‭ ‬دعوة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والهيئات‭ ‬الدولية‭ ‬إلى‭ ‬التدخل‭ ‬العاجل‭ ‬لحماية‭ ‬المدافعين‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭.‬

‭-٣  ‬محاسبة‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬على‭ ‬جرائمها‭ ‬بحق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬وعدم‭ ‬تمكينها‭ ‬من‭ ‬الإفلات‭ ‬من‭ ‬العقاب‭ ‬بدعم‭ ‬أمريكي‭ ‬أو‭ ‬غربي‭.‬

 

ستواصل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحقوقية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬عملها‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬التحديات،‭ ‬وستبقى‭ ‬صوت‭ ‬الضحايا‭ ‬والمدافعة‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الاحتلال‭ ‬وسياساته‭ ‬الاستعمارية‭.‬

انتهى