الشبكة‭ ‬الحقوقية‭ ‬لأجل‭ ‬فلسطين‭ (‬نداء‭) ‬تنشر‭ ‬الدعوة‭ ‬العاجلة‭ ‬من‭ ‬أنياس‭ ‬كالامار،‭ ‬الأمينة‭ ‬العامة‭ ‬لمنظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية،‭ ‬والتي‭ ‬دعت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقرير‭ ‬موجز‭  ‬اصدرته‭ ‬اليوم‭ ‬الى‭   ‬إجراءات‭ ‬يتوجّب‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬اتخاذها‭ ‬للوفاء‭ ‬بالتزاماتها،‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬حظر‭ ‬ومنع‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬جرائم‭ ‬إسرائيل‭ ‬أو‭ ‬ترتبط‭ ‬بها‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر،‭ ‬مرورًا‭ ‬بإصدار‭ ‬تشريعات‭ ‬وتنظيمات‭ ‬فعّالة،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬سحب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬ووقف‭ ‬المشتريات‭ ‬أو‭ ‬فسخ‭ ‬العقود‭. ‬كما‭ ‬يرد‭ ‬في‭ ‬التقرير‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬للشركات‭ ‬اتخاذها،‭ ‬مثل‭ ‬تعليق‭ ‬المبيعات‭ ‬أو‭ ‬العقود‭ ‬أو‭ ‬سحب‭ ‬الاستثمارات‭. ‬

 

أنياس‭ ‬كالامار،‭ ‬الأمينة‭ ‬العامة‭ ‬لمنظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭: ‬

يجب‭ ‬مواجهة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬السياسي‭ ‬العالمي‭ ‬الذي‭ ‬يُـمَكّن‭ ‬إسرائيـــل‭ ‬من‭ ‬ارتكاب‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬وترسيخ‭ ‬الاحتلال‭ ‬وفـرض‭ ‬نظــام‭ ‬الأبارتهايــــد

 

 

قالت‭ ‬منظّمة‭ ‬العفو‭ ‬الدوليّة‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬موجز‭ ‬نُشر‭ ‬اليوم‭ ‬متضمنًا‭ ‬دعوات‭ ‬عاجلة‭ ‬موجّهة‭ ‬للدول‭ ‬والشركات،‭ ‬إن‭ ‬الدول‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العامة‭ ‬والشركات‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬تمكين‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬المستمرة‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي،‭ ‬أو‭ ‬تجني‭ ‬أرباحًا‭ ‬منها‭ -‬وتشمل‭ ‬هذه‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬التي‭ ‬ترتكبها‭ ‬إسرائيل‭ ‬ضد‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬المحتل،‭ ‬والاحتلال‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭ ‬لكامل‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة،‭ ‬ونظام‭ ‬الأبارتهايد‭ ‬الوحشي‭ ‬الذي‭ ‬تفرضه‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬الذين‭ ‬تتحكم‭ ‬بحقوقهم‭- ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التواطؤ‭ ‬أو‭ ‬الدعم‭ ‬أو‭ ‬العجز‭ ‬الذي‭ ‬فرضته‭ ‬على‭ ‬نفسها‭.‬

 

قالت‭ ‬أنياس‭ ‬كالامار،‭ ‬الأمينة‭ ‬العامة‭ ‬لمنظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭: ‬

‮«‬لقد‭ ‬آن‭ ‬الأوان‭ ‬كي‭ ‬تضع‭ ‬الدول‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العامة‭ ‬والشركات‭ ‬والجامعات‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الخاصة،‭ ‬حدًا‭ ‬لإدمانها‭ ‬القاتل‭ ‬على‭ ‬الأرباح‭ ‬والمكاسب‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بأي‭ ‬ثمن‭. ‬ما‭ ‬كان‭ ‬للاحتلال‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭ ‬أن‭ ‬يستمر‭ ‬57‭ ‬عامًا‭ ‬ولا‭ ‬لنظام‭ ‬الأبارتهايد‭ ‬أن‭ ‬يترسّخ‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود،‭ ‬لولا‭ ‬الدعم‭ ‬العميق‭ ‬والمستدام‭ ‬الذي‭ ‬حظيت‭ ‬به‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬علاقاتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتجارية‭. ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬23‭ ‬شهرًا‭ ‬من‭ ‬القصف‭ ‬المتواصل‭ ‬والإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬لتستمر‭ ‬لولا‭ ‬تدفق‭ ‬لا‭ ‬ينقطع‭ ‬للأسلحة‭ ‬ومعدات‭ ‬المراقبة،‭ ‬مدعومًا‭ ‬بعلاقات‭ ‬تجارية‭ ‬تفضيلية‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬وشركات‭ ‬لا‭ ‬تمانع‭ ‬غضّ‭ ‬الطرف‭ ‬عمّا‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الدفاع‭ ‬عنه‭.‬

 

يجب‭ ‬وقف‭ ‬هذا‭ ‬الآن‭..‬

‭ ‬فالكرامة‭ ‬الإنسانية‭ ‬ليست‭ ‬سلعة‭. ‬وبينما‭ ‬تُترك‭ ‬الأمهات‭ ‬الفلسطينيات‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬ليشاهدن‭ ‬أطفالهن‭ ‬يذوون‭ ‬جوعًا‭ ‬تحت‭ ‬وطأة‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬التي‭ ‬ترتكبها‭ ‬إسرائيل،‭ ‬تمضي‭ ‬شركات‭ ‬السلاح‭ ‬وغيرها‭ ‬في‭ ‬جني‭ ‬أرباح‭ ‬طائلة‭. ‬وتدعو‭ ‬منظّمة‭ ‬العفو‭ ‬الدوليّة‭ ‬كافة‭ ‬أعضائها‭ ‬ومؤيديها‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬المطالبة‭ ‬بإنهاء‭ ‬الاقتصاد‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬ترتكز‭ ‬عليه‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬ارتكاب‭ ‬جرائمها‭ ‬الدولية‭ ‬فورًا‭.‬

يحدد‭ ‬التقرير‭ ‬الموجز‭ ‬الصادر‭ ‬اليوم‭ ‬إجراءات‭ ‬يتوجّب‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬اتخاذها‭ ‬للوفاء‭ ‬بالتزاماتها،‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬حظر‭ ‬ومنع‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬جرائم‭ ‬إسرائيل‭ ‬أو‭ ‬ترتبط‭ ‬بها‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر،‭ ‬مروراً‭ ‬بإصدار‭ ‬تشريعات‭ ‬وتنظيمات‭ ‬فعّالة،‭ ‬ووصولًا‭ ‬إلى‭ ‬سحب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬ووقف‭ ‬المشتريات‭ ‬أو‭ ‬فسخ‭ ‬العقود‭. ‬كما‭ ‬يرد‭ ‬في‭ ‬التقرير‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬للشركات‭ ‬اتخاذها،‭ ‬مثل‭ ‬تعليق‭ ‬المبيعات‭ ‬أو‭ ‬العقود‭ ‬أو‭ ‬سحب‭ ‬الاستثمارات‭. ‬

 

ويذكر‭ ‬التقرير‭ ‬الموجز‭ ‬أسماء‭ ‬15‭ ‬شركة‭ ‬حدّدتها‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬بوصفها‭ ‬شركات‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬غير‭ ‬المشروع،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬جريمة‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية،‭ ‬أو‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬يشملها‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭.‬

 

‭ ‬تشمل‭ ‬القائمة‭ ‬الشركتين‭ ‬الأمريكيتين‭ ‬متعددتي‭ ‬الجنسيات‭ ‬بوينغ‭ (‬Boeing‭) ‬ولوكهيد‭ ‬مارتن‭ (‬Lockheed Martin‭)‬،‭ ‬وشركات‭ ‬السلاح‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬إلبيت‭ ‬سيستمز‭ (‬Elbit Systems‭) ‬ورافائيل‭ ‬لأنظمة‭ ‬الدفاع‭ ‬المتقدمة‭ (‬Rafael Advanced Defense Systems‭) ‬وشركة‭ ‬صناعات‭ ‬الفضاء‭ ‬الإسرائيلية‭ (‬IAI‭)‬،‭ ‬والشركة‭ ‬الصينية‭ ‬هيكفيجن‭ (‬Hikvision‭)‬،‭ ‬والشركة‭ ‬الإسبانية‭ ‬المصنعة‭ ‬كونستروكثيونس‭ ‬إي‭ ‬أوكسيليار‭ ‬دي‭ ‬فيرّوكارّيلس‭ (‬CAF‭) ‬والشركة‭ ‬الكورية‭ ‬الجنوبية‭ ‬العملاقة‭ ‬إيتش‭ ‬دي‭ ‬هيونداي‭ (‬HD Hyundai‭)‬،‭ ‬وشركة‭ ‬البرمجيات‭ ‬الأمريكية‭ ‬بالانتير‭ ‬تكنولوجيز‭ (‬Palantir Technologies‭)‬،‭ ‬وشركة‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬كورسايت‭ (‬Corsight‭)‬،‭ ‬وشركة‭ ‬المياه‭ ‬المملوكة‭ ‬للدولة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ميكوروت‭ (‬Mekorot‭).‬

 

لكن‭ ‬فلنكن‭ ‬واضحين‭:‬

‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬الـ‭ ‬15‭ ‬سوى‭ ‬عينة‭ ‬بسيطة‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬حكومة‭ ‬قد‭ ‬صممت‭ ‬المجاعة‭ ‬والقتل‭ ‬الجماعي‭ ‬للمدنيين‭ ‬وحرمت‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬من‭ ‬حقوقهم‭ ‬الأساسية‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود‭. ‬فقد‭ ‬أسهم‭ ‬أو‭ ‬استفاد‭ ‬كل‭ ‬قطاع‭ ‬اقتصادي،‭ ‬والغالبية‭ ‬الساحقة‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬الكيانات‭ ‬الخاصة،‭ ‬عن‭ ‬دراية،‭ ‬من‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬التي‭ ‬ترتكبها‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬واحتلالها‭ ‬الوحشي‭ ‬ونظام‭ ‬الأبارتهايد‭ ‬الذي‭ ‬تفرضه‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭.‬

 

تنشر‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬هذه‭ ‬الجملة‭ ‬من‭ ‬الدعوات‭ ‬العاجلة‭ ‬للدول‭ ‬والشركات‭ ‬في‭ ‬الذكرى‭ ‬السنوية‭ ‬لقرار‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الصادر‭ ‬في‭ ‬18‭ ‬سبتمبر‭/‬أيلول‭ ‬2024،‭ ‬والذي‭ ‬طالب‭ ‬إسرائيل‭ ‬بإنهاء‭ ‬احتلالها‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭ ‬للأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬12‭ ‬شهرًا‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬اعتماد‭ ‬القرار‭. ‬وقد‭ ‬اعتُمد‭ ‬القرار‭ ‬تنفيذًا‭ ‬للفتوى‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬يوليو‭/‬تموز‭ ‬2024،‭ ‬التي‭ ‬أعلنت‭ ‬عدم‭ ‬شرعية‭ ‬احتلال‭ ‬إسرائيل‭ ‬للأرض‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬واعتبرت‭ ‬أن‭ ‬القوانين‭ ‬والسياسات‭ ‬التمييزية‭ ‬التي‭ ‬تنتهجها‭ ‬إسرائيل‭ ‬ضد‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬تشكل‭ ‬انتهاكًا‭ ‬للحظر‭ ‬المفروض‭ ‬على‭ ‬الفصل‭ ‬العرقي‭ ‬والأبارتهايد،‭ ‬وأنه‭ ‬يتعين‭ ‬إنهاء‭ ‬وجود‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬السرعة‭.‬

 

أنياس‭ ‬كالامار،‭ ‬الأمينة‭ ‬العامة‭ ‬لمنظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭: ‬

يتعيّن‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬أن‭ ‬تفي‭ ‬بمسؤولياتها‭ ‬تجاه‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬تواجه‭ ‬تبعات‭ ‬أفعالها‭.‬

 

وقد‭ ‬دعت‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬آنذاك‭ ‬إلى‭ ‬اتخاذ‭ ‬خطوات‭ ‬ملموسة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬إعلان‭ ‬المحكمة،‭ ‬بهدف‭ ‬إنهاء‭ ‬احتلال‭ ‬إسرائيل‭ ‬للأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬اتخاذ‭ ‬تدابير‭ ‬لمنع‭ ‬مواطنيها‭ ‬وشركاتها‭ ‬والكيانات‭ ‬الخاضعة‭ ‬لولايتها‭ ‬القضائية‭ ‬من‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬أنشطة‭ ‬تدعم‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬أو‭ ‬تُطيل‭ ‬أمده‮…‬‭ ‬ووقف‭ ‬استيراد‭ ‬المنتجات‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬المستوطنات‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬وتعليق‭ ‬نقل‭ ‬الأسلحة‭ ‬والذخائر‭ ‬والمعدات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭ ‬متى‭ ‬وُجدت‭ ‬أسباب‭ ‬معقولة‭ ‬للاشتباه‭ ‬في‭ ‬إمكانية‭ ‬استخدامها‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة،‭ ‬وكذلك‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات،‭ ‬مثل‭ ‬حظر‭ ‬السفر‭ ‬وتجميد‭ ‬الأصول،‭ ‬على‭ ‬الأفراد‭ ‬والكيانات‭ ‬المتورطة‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الوجود‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭ ‬لإسرائيل‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭.‬

 

وأضافت‭ ‬أنياس‭ ‬كالامار‭: ‬

تنقضي‭ ‬اليوم‭ ‬مهلة‭ ‬الـ‭ ‬12‭ ‬شهرًا‭ ‬التي‭ ‬حدّدها‭ ‬قرار‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لانسحاب‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬تواصل‭ ‬إسرائيل‭ ‬تجويع‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وقتلهم‭ ‬بشكلٍ‭ ‬يومي‭. ‬ولم‭ ‬تبذل‭ ‬معظم‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬أي‭ ‬جهد‭ ‬يُذكر‭ ‬للضغط‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬لتمتثل‭ ‬للقرار‭. ‬يتعيّن‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬إنهاء‭ ‬الجمود‭ ‬غير‭ ‬المبرَّر‭ ‬الذي‭ ‬فرضته‭ ‬على‭ ‬نفسها،‭ ‬وتعليق‭ ‬جميع‭ ‬الأنشطة‭ ‬التي‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬انتهاكات‭ ‬إسرائيل‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬فورًا،‭ ‬وإلا‭ ‬فإنها‭ ‬تخاطر‭ ‬بالتواطؤ‭ ‬في‭ ‬جريمتين‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‭ ‬تتمثلان‭ ‬بالأبارتهايد‭ ‬والإبادة‭ ‬الجماعية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬جرائم‭ ‬أخرى‭ ‬يشملها‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭.‬

 

تدعو‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬الدول‭ ‬إلى‭ ‬فرض‭ ‬حظر‭ ‬فوري‭ ‬على‭ ‬تزويد‭ ‬إسرائيل‭ ‬بجميع‭ ‬أنواع‭ ‬الأسلحة‭ ‬والمعدات‭ ‬والخدمات‭ ‬العسكرية‭ ‬والأمنية،‭ ‬وكذلك‭ ‬جميع‭ ‬معدات‭ ‬المراقبة،‭ ‬وتقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والبنى‭ ‬التحتية‭ ‬السحابية‭ ‬المستخدمة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬أنشطة‭ ‬المراقبة‭ ‬والأمن‭ ‬والعمليات‭ ‬العسكرية‭. ‬ويشمل‭ ‬ذلك‭ ‬حظر‭ ‬عبور‭ ‬أو‭ ‬شحن‭ ‬الأسلحة‭ ‬والمعدات‭ ‬العسكرية‭ ‬والأمنية‭ ‬والأجزاء‭ ‬والمكونات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬المتجهة‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭ ‬عبر‭ ‬المناطق‭ ‬الخاضعة‭ ‬لولايتها‭ ‬عبر‭ ‬موانئها،‭ ‬أو‭ ‬مطاراتها،‭ ‬أو‭ ‬مجالها‭ ‬الجوي،‭ ‬أو‭ ‬أراضيها‭.  ‬

 

وتدعو‭ ‬المنظمة‭ ‬أيضًا‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬جميع‭ ‬أشكال‭ ‬التجارة‭ ‬والاستثمار‭ ‬مع‭ ‬الشركات،‭ ‬أينما‭ ‬وُجدت‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬التي‭ ‬ترتكبها‭ ‬إسرائيل،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬الأبارتهايد‭ ‬الذي‭ ‬تفرضه،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬احتلالها‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭. ‬ويشمل‭ ‬ذلك،‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى،‭ ‬الشركات‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬المقررة‭ ‬الخاصة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬المعنية‭ ‬بحالة‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة،‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬قاعدة‭ ‬بيانات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للشركات‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬المستوطنات‭ ‬غير‭ ‬القانونية‭. ‬يتوجّب‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬أن‭ ‬تكفل‭ ‬التزام‭ ‬الشركات‭ ‬الخاضعة‭ ‬لولايتها‭ ‬بفرض‭ ‬هذه‭ ‬العقوبات‭.  ‬

 

الشركات‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭ ‬و‭/‬أو‭ ‬الجرائم‭ ‬المشمولة‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬الدولي

 

وثّقت‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬سنوات‭ ‬الانتهاكات‭ ‬التي‭ ‬ارتكبتها‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القائمة،‭ ‬وراسلت‭ ‬المنظمة‭ ‬جميع‭ ‬الشركات‭ ‬المذكورة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التقرير‭ ‬الموجز،‭ ‬طارحةً‭ ‬أسئلة‭ ‬حول‭ ‬أنشطتها‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭ ‬والأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة،‭ ‬ومعربةً‭ ‬عن‭ ‬قلقها‭ ‬إزاء‭ ‬انتهاكات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬المبيَّنة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التقرير‭. ‬في‭ ‬2025،‭ ‬أرسلت‭ ‬خمس‭ ‬شركات‭ ‬فقط‭ ‬ردودًا،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬موضح‭ ‬في‭ ‬التقرير‭ ‬الموجز‭.‬

وثقت‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬استخدام‭ ‬قنابل‭ ‬وأجهزة‭ ‬توجيه‭ ‬من‭ ‬إنتاج‭ ‬شركة‭ ‬بوينغ‭ ‬في‭ ‬غارات‭ ‬جوية‭ ‬غير‭ ‬مشروعة‭ ‬نُفذّت‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬المحتل‭. ‬على‭ ‬وجه‭ ‬التحديد،‭ ‬يُرجّح‭ ‬أن‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬استخدم‭ ‬أسلحة‭ ‬من‭ ‬تصنيع‭ ‬بوينغ،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬ذخائر‭ ‬الهجوم‭ ‬المباشر‭ ‬المشترك،‭ ‬وقنابل‭ ‬GBU‭-‬39‭ ‬صغيرة‭ ‬القطر،‭ ‬في‭ ‬سلسلة‭ ‬فتاكة‭ ‬من‭ ‬الغارات‭ ‬الجوية‭ ‬التي‭ ‬قتلت‭ ‬عشرات‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬أنحاء‭ ‬غزة،‭ ‬بينهم‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭. ‬

 

وتقدم‭ ‬شركة‭ ‬لوكهيد‭ ‬مارتن‭ ‬خدمات‭ ‬التزويد‭ ‬والصيانة‭ ‬لطائرات‭ ‬إف‭-‬16‭ ‬وأسطول‭ ‬إسرائيل‭ ‬المتنامي‭ ‬من‭ ‬طائرات‭ ‬إف‭-‬35‭ ‬المقاتلة،‭ ‬التي‭ ‬تُعد‭ ‬العمود‭ ‬الفقري‭ ‬لسلاح‭ ‬الجو‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬وقد‭ ‬استُخدمت‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬خلال‭ ‬القصف‭ ‬المستمر‭ ‬على‭ ‬غزة‭.‬

 

وتزوّد‭ ‬أكبر‭ ‬ثلاث‭ ‬شركات‭ ‬أسلحة‭ ‬إسرائيلية‭ -‬وهي‭ ‬إلبيت‭ ‬سيستمز،‭ ‬ورافائيل‭ ‬للأنظمة‭ ‬الدفاعية‭ ‬المتقدمة‭ ‬المملوكة‭ ‬للدولة،‭ ‬وشركة‭ ‬صناعات‭ ‬الفضاء‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬الجيشَ‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬سنويًا‭ ‬بسلع‭ ‬وخدمات‭ ‬عسكرية‭ ‬وأمنية‭ ‬تُقدّر‭ ‬بمليارات‭ ‬الدولارات‭. ‬وتشمل‭ ‬هذه‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيّرة‭ ‬الاستطلاعية‭ ‬والمسلحة،‭ ‬والذخائر‭ ‬الجوّالة،‭ ‬وأنظمة‭ ‬أمن‭ ‬الحدود،‭ ‬التي‭ ‬واصلت‭ ‬إسرائيل‭ ‬استخدامها‭ ‬في‭ ‬هجومها‭ ‬العسكري‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬وبقية‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭. ‬وكانت‭ ‬إلبيت‭ ‬سيستمز‭ ‬الشركة‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬ردّت‭ ‬على‭ ‬طلب‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬المعلومات،‭ ‬حيث‭ ‬نفت‭ ‬المخاوف‭ ‬التي‭ ‬أثارتها‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية،‭ ‬وأصرت‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬تعمل‭ ‬بصورة‭ ‬قانونية،‭ ‬مؤكّدة‭ ‬أنها‭ ‬تزود‭ ‬حكومة‭ ‬ذات‭ ‬سيادة،‭ ‬غير‭ ‬خاضعة‭ ‬للعقوبات،‭ ‬ومعترف‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭.‬

 

وتستخدم‭ ‬إسرائيل‭ ‬كذلك‭ ‬منتجات‭ ‬وخدمات‭ ‬المراقبة‭ ‬التي‭ ‬توفرها‭ ‬شركة‭ ‬هيكفيجن‭ ‬لدعم‭ ‬نظام‭ ‬الأبارتهايد‭ ‬ضد‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬بينما‭ ‬تختص‭ ‬شركة‭ ‬كورسايت‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬برمجيات‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬الوجه‭ ‬وبيعها،‭ ‬وهي‭ ‬التقنيات‭ ‬التي‭ ‬يستخدمها‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬خلال‭ ‬هجومه‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭.‬

 

أنياس‭ ‬كالامار،‭ ‬الأمينة‭ ‬العامة‭ ‬لمنظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭:‬

لا‭ ‬يمكننا‭ ‬السماح‭ ‬بعد‭ ‬الآن‭ ‬بتجاهل‭ ‬ما‭ ‬يقاسيه‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬من‭ ‬معاناة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تصورها‭.‬

 

أما‭ ‬شركة‭ ‬بالانتير‭ ‬تكنولوجيز‭ ‬الأمريكية،‭ ‬والمتخصصة‭ ‬في‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬فتزوّد‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬وأجهزة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬بمنتجات‭ ‬وخدمات‭ ‬ذكاء‭ ‬اصطناعي‭ ‬مرتبطة‭ ‬بأنشطة‭ ‬إسرائيل‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭.‬

 

وتساهم‭ ‬شركة‭ ‬ميكوروت‭ ‬في‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭ ‬للأرض‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إدارة‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬وشبكات‭ ‬المياه‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬بطرق‭ ‬تمييزية‭ ‬ضد‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وتخدم‭ ‬المستوطنات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬غير‭ ‬المشروعة‭. ‬وتدعم‭ ‬شركة‭ ‬كونستروكثيونس‭ ‬إي‭ ‬أوكسيليار‭ ‬دي‭ ‬فيرّوكارّيلس‭ ‬مشروع‭ ‬القطار‭ ‬الخفيف‭ ‬في‭ ‬القدس،‭ ‬الذي‭ ‬يسهّل‭ ‬التوسع‭ ‬الاستيطاني‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬بينما‭ ‬تنتج‭ ‬شركة‭ ‬إيتش‭ ‬دي‭ ‬هيونداي‭ ‬آليات‭ ‬ومعدات‭ ‬ثقيلة‭ ‬تستخدم‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬الهدم‭ ‬غير‭ ‬المشروعة‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة،‭ ‬وتوفر‭ ‬خدمات‭ ‬صيانة‭ ‬لهذه‭ ‬الآليات‭.‬

 

في‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬أبرزت‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬أيضًا‭ ‬مساهمة‭ ‬شركات‭ ‬السياحة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬الرائدة‭ ‬مثل‭ ‬إير‭ ‬بي‭ ‬إن‭ ‬بي‭ ‬Airbnb،‭ ‬وبوكينج‭ ‬دوت‭ ‬كوم‭ ‬Booking.com،‭ ‬وإكسبيديا‭ ‬Expedia،‭ ‬وتريب‭ ‬أدفايزر‭ ‬TripAdvisor‭ ‬في‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬المستوطنات‭ ‬غير‭ ‬المشروعة‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬ودعمها‭ ‬وتوسيعها‭. ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬المنظمة‭ ‬طالبت‭ ‬تلك‭ ‬الشركات‭ ‬بالانسحاب‭ ‬المسؤول‭ ‬من‭ ‬ممارسة‭ ‬الأعمال‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬المستوطنات‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تلك‭ ‬الشركات‭ ‬تدرج‭ ‬قوائم‭ ‬الأماكن‭ ‬المتاحة‭ ‬للحجز‭ ‬هناك‭.‬

وقالت‭ ‬أنياس‭ ‬كالامار‭:‬

‭ ‬يتعيّن‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬أن‭ ‬تفي‭ ‬بمسؤولياتها‭ ‬تجاه‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬تواجه‭ ‬تبعات‭ ‬أفعالها‭. ‬وعليها‭ ‬أن‭ ‬تضمن‭ ‬عدم‭ ‬تورطها،‭ ‬بأي‭ ‬شكلٍ‭ ‬من‭ ‬الأشكال،‭ ‬في‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭ ‬والجرائم‭ ‬التي‭ ‬ترتكبها‭ ‬إسرائيل‭ ‬ويشملها‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭. ‬إذا‭ ‬تقاعست‭ ‬عن‭ ‬فعل‭ ‬ذلك،‭ ‬تواجه‭ ‬الشركات‭ ‬وموظفيها‭ ‬وأعضاء‭ ‬مجالس‭ ‬إدارتها‭ ‬خطر‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬المدنية،‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬الحالات،‭ ‬حتى‭ ‬المسؤولية‭ ‬الجنائية‭ ‬المحتملة‭ ‬بتهمة‭ ‬المساعدة‭ ‬أو‭ ‬التواطؤ‭ ‬في‭ ‬ارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬إسرائيل‭.‬

 

تدعو‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬تلك‭ ‬الشركات‭ ‬إلى‭ ‬تعليق‭ ‬جميع‭ ‬المبيعات‭ ‬وطلبات‭ ‬التسليم‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭ ‬فورًا،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬الأسلحة‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المعدات‭ ‬العسكرية‭ ‬والأمنية‭ ‬ومعدات‭ ‬المراقبة،‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬آليات‭ ‬ثقيلة‭ ‬أخرى،‭ ‬أو‭ ‬أجزاء‭ ‬أو‭ ‬سلع‭ ‬وخدمات‭ ‬تساهم‭ ‬أو‭ ‬ترتبط‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬بانتهاكات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭. ‬ينبغي‭ ‬للدول،‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العامة،‭ ‬والشركات‭ ‬الأخرى‭ ‬أن‭ ‬تستخدم‭ ‬نفوذها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استثماراتها‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الشركات،‭ ‬وذلك‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬ويصل‭ ‬إلى‭ ‬سحب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬ووقف‭ ‬المشتريات‭ ‬منها،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬وقف‭ ‬هذه‭ ‬المبيعات‭.‬

 

كما‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬منع‭ ‬تلك‭ ‬الشركات‭ ‬من‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬المعارض‭ ‬التجارية،‭ ‬والاجتماعات‭ ‬الحكومية،‭ ‬وإبرام‭ ‬العقود،‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬منح‭ ‬البحث،‭ ‬والأنشطة‭ ‬مع‭ ‬الكيانات‭ ‬العامة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمنتجات‭ ‬التي‭ ‬تُورّد‭ ‬لإسرائيل‭. ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬تظل‭ ‬جميع‭ ‬تلك‭ ‬التدابير‭ ‬سارية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تتمكن‭ ‬تلك‭ ‬الشركات‭ ‬من‭ ‬إثبات‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭ ‬أو‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬يشملها‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭.‬

 

وأردفت‭ ‬أنياس‭ ‬كالامار‭ ‬قائلةً‭: ‬

‮«‬تدعو‭ ‬منظّمة‭ ‬العفو‭ ‬الدوليّة‭ ‬الناس‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬المبادرة‭ ‬بالتحرك‭ ‬سلميًّا‭. ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والجمهور‭ ‬عمومًا‭ ‬حشد‭ ‬الدعم‭ ‬وتنظيم‭ ‬الحملات‭ ‬لضمان‭ ‬التزام‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬بواجباتها،‭ ‬ومحاسبة‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬ترتكبها‭ ‬إسرائيل‭ ‬أو‭ ‬ترتبط‭ ‬بها‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭. ‬فمن‭ ‬غير‭ ‬المقبول‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الدول‭ ‬والشركات‭ ‬على‭ ‬دراية‭ ‬بأن‭ ‬أرباحها‭ ‬تُجنى‭ ‬من‭ ‬موت‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وتدمير‭ ‬حياتهم‭ ‬ومعاناتهم‭ ‬القاسية،‭ ‬ثم‭ ‬تختار‭ ‬أن‭ ‬تغضّ‭ ‬الطرف‭ ‬عن‭ ‬ذلك،‭ ‬وتتمسك‭ ‬بنماذجها‭ ‬التجارية‭ ‬غير‭ ‬آبهة‭ ‬بالكلفة‭ ‬الإنسانية‭ ‬ومنغمسةً‭ ‬في‭ ‬ثرواتها‭. ‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬السماح‭ ‬بعد‭ ‬الآن‭ ‬بتجاهل‭ ‬ما‭ ‬يقاسيه‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬من‭ ‬معاناة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تصورها‮»‬‭.‬

 

خلفية

 

في‭ ‬يناير‭/‬كانون‭ ‬الثاني‭ ‬2024،‭ ‬قضت‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‭ ‬بوجود‭ ‬خطر‭ ‬حقيقي‭ ‬ووشيك‭ ‬يلحق‭ ‬أضرارًا‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬جبرها‭ ‬بحقوق‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬بحسب‭ ‬اتفاقية‭ ‬منع‭ ‬جريمة‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬والمعاقبة‭ ‬عليها،‭ ‬وأمرت‭ ‬إسرائيل‭ ‬باتخاذ‭ ‬جميع‭ ‬التدابير‭ ‬في‭ ‬نطاق‭ ‬سلطتها‭ ‬لمنع‭ ‬أفعال‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭. ‬كما‭ ‬أكدت‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‭ ‬أنه‭ ‬يقع‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬التزام‭ ‬بمنع‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية،‭ ‬والتصدي‭ ‬لها،‭ ‬ومعاقبة‭ ‬مرتكبيها‭.‬‭ ‬وأعادت‭ ‬المحكمة‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬مطالبها‭ ‬لإسرائيل‭ ‬في‭ ‬أمرين‭ ‬إضافيين‭ ‬صدرا‭ ‬في‭ ‬مارس‭/‬آذار‭ ‬ومايو‭/‬أيار‭ ‬2024‭.‬

 

‭ ‬وتبقى‭ ‬إسرائيل‭ ‬تتجاهل‭ ‬جميع‭ ‬تلك‭ ‬المطالب‭.‬

 

وفي‭ ‬ديسمبر‭/‬كانون‭ ‬الأول‭ ‬2024،‭ ‬خلصت‭ ‬منظّمة‭ ‬العفو‭ ‬الدوليّة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬إسرائيل‭ ‬ترتكب‭ ‬إبادة‭ ‬جماعية‭ ‬بحق‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭ ‬بدأ‭ ‬يتشكل‭ ‬إجماع‭ ‬متزايد‭ ‬بين‭ ‬الخبراء‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬هو‭ ‬بالفعل‭ ‬إبادة‭ ‬جماعية‭.‬

 

في‭ ‬سبتمبر‭/‬أيلول‭ ‬2024،‭ ‬اعتمدت‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬قرارًا‭ ‬حدّد‭ ‬مهلة‭ ‬زمنية‭ ‬مدتها‭ ‬12‭ ‬شهرًا‭ ‬لانسحاب‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭. ‬

 

ثم‭ ‬مررت‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭/‬كانون‭ ‬الأول‭ ‬2024‭ ‬قرارًا‭ ‬آخر‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬انسحاب‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬التي‭ ‬احتلتها‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1967،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية،‭ ‬وضمان‭ ‬تمتع‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬بحقوقه‭ ‬الثابتة‭ ‬غير‭ ‬القابلة‭ ‬للتصرف‮»‬‭.‬

 

كما‭ ‬يدعو‭ ‬الدول‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الامتناع‭ ‬عن‭ ‬تقديم‭ ‬أي‭ ‬دعم‭ ‬أو‭ ‬مساعدة‭ ‬للأنشطة‭ ‬الاستيطانية‭ ‬غير‭ ‬القانونية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الامتناع‭ ‬عن‭ ‬تقديم‭ ‬أي‭ ‬مساعدة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬يمكن‭ ‬استخدامها‭ ‬تحديدًا‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتصل‭ ‬بالمستوطنات‮»‬‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭.‬

 

انتهى