٤١ منظمة في غزة تدعو دولة الاحتلال إلى السماح بتدفق المساعدات الإنسانية بحرية.
السلطات الإسرائيلية ترفض طلبات المنظمات غير الحكومية
لنقل المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة
اسطنبول/ غزة - 23 تشرين الأول (أكتوبر) 2025
تدعو 41 منظمة تعمل ميدانيًا في غزة حكومةَ الاحتلال الاسرائيلي إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار والقانون الدولي والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية بحرية.
منذ بدء وقف إطلاق النار، تواصلت عمليات الرفض التعسّفي من قبل السلطات الإسرائيلية لشحنات المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة، فيما أدّت إجراءات تسجيل جديدة مقيِّدة للمنظمات الدولية غير الحكومية (INGOs) إلى مزيد من التأخير في العمل الإنساني العاجل.
بين 10 و21 أكتوبر/تشرين الأول 2025، رُفِضت للمنظمات الدولية غير الحكومية 17 شحنة عاجلة من المساعدات، بما في ذلك المياه والغذاء والخيام والإمدادات الطبية، من الدخول إلى غزة.
مُنحت 94% من قرارات الرفض الصادرة عن السلطات الإسرائيلية ضد المنظمات الدولية غير الحكومية. وثلاثة أرباع حالات الرفض هذه جاءت بذريعة أن المنظمات «غير مخوّلة» لتقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة. ويشمل ذلك وكالات لها تسجيل طويل الأمد كمنظمات دولية غير حكومية لدى السلطات الفلسطينية والإسرائيلية، ومصرَّح لها قانونيًا بالعمل من قبل الأخيرة بينما تجري عمليات التسجيل الجديدة.
هذه المنظمات الإنسانية ليست جهات جديدة أو غير مختبرة؛ فهي وكالات موثوقة تعمل في غزة منذ عقود.
تمثل هذه الاستبعادات الاستهدافية دلالة واضحة على أن السلطات الإسرائيلية تواصل تقييد المساعدات وتسييسها في خرقٍ لكلٍّ من نص وروح اتفاق وقف إطلاق النار.
الإمدادات مُجهَّزة، والموظفون مستعدون ومؤهَّلون للاستجابة على نطاق واسع. وما نحتاجه الآن هو الوصول. يجب على السلطات الإسرائيلية الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وبموجب أحكام اتفاق وقف إطلاق النار.
بين 10 و21 أكتوبر/تشرين الأول، رُفض 99 طلبًا تقدّمت به منظمات دولية غير حكومية لإدخال مساعدات إلى غزة، بينما رُفض ستة طلبات تقدّمت بها وكالات الأمم المتحدة.
شملت المساعدات التي رفضتها السلطات الإسرائيلية: الخيام والأغطية والفرشات، والمواد الغذائية ومستلزمات التغذية، وأطقم النظافة، ومواد الصرف الصحي، وأجهزة المساعدة، وملابس الأطفال، وكلها ينبغي ألا تُقيَّد أثناء وقف إطلاق النار.
حتى نهاية سبتمبر/أيلول، كان ثلاثة من كل أربعة طلبات موافقة رفضتها إسرائيل مقدَّمًا من منظمات دولية غير حكومية.
تزايد الرفض منذ بداية الحصار الشامل في مارس/آذار وإطلاق إسرائيل نظام التسجيل الجديد للمنظمات الدولية غير الحكومية.
لقد استُقبل إعلان وقف إطلاق النار باعتباره لحظة حاسمة للتخفيف عن المدنيين الفلسطينيين، غير أن التقارير عن تجدّد الانتهاكات تُبرز هشاشته.
إن استمرار رفض إدخال المساعدات مقلق للغاية. فبعد أكثر من عامين من القصف المتواصل، مع مقتل عشرات الأشخاص خلال الأسبوع الماضي وحده، وما ترتّب على ذلك من حرمان ونزوح قسري وتجويع، فإن حجب الخبرات الإنسانية والإمدادات يُقوِّض الجهد الجماعي لإنقاذ الأرواح.
يظل ما يقارب 50 مليون دولار من السلع الأساسية الخاصة بالمنظمات الدولية غير الحكومية، بما في ذلك الغذاء والإمدادات الطبية ومستلزمات النظافة ومواد الإيواء، مكدَّسًا عند المعابر والمخازن، غير قادر على الوصول إلى المحتاجين.
يستعد الفلسطينيون في غزة الآن لدخول فصل الشتاء، وكثيرون منهم في ملاجئ مؤقتة من دون عزل أو تدفئة أو مياه نظيفة أو مرافق صحية. الوقت ينفد؛ ومن دون وصول فوري وغير معوَّق، سترتفع الوفيات القابلة للوقاية.
هذه القيود تحرم الفلسطينيين من المساعدات المنقذة للحياة وتُضعف تنسيق منظومة الاستجابة في غزة، وهي منظومة تعتمد على التعاون بين المنظمات المحلية والمؤسسات الوطنية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية.
إن الوصول الإنساني التزام قانوني بموجب القانون الدولي، وليس منحةً من وقف إطلاق النار.
يجب أن يضمن وقف إطلاق النار نهايةً مستدامةً للأعمال العدائية، وأن يكفل تدفق المساعدات بحرية وبأمان وبما يتوافق مع المبادئ الإنسانية وبشكل مستمر، بما يتماشى مع حقوق الفلسطينيين في السلامة والكرامة وتقرير المصير.
أيّ شيء أقل من ذلك يُخاطر بتحويل الإغاثة إلى وعدٍ آخر مكسور.
يجب إلغاء نظام التسجيل الجديد الذي فرضته إسرائيل لتمكين المساعدات من التحرك بحرية، دون عوائق ودون قيود.
انتهى


