الشبكة‭ ‬الحقوقية‭ ‬لأجل‭ ‬فلسطين‭ ‬ترحّب‭ ‬بدعوة‭ ‬حزب‭ ‬الخُضر‭ ‬البريطاني‭ ‬لتصنيف‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬منظمة‭ ‬إرهابية‭ ‬وتحثّ‭ ‬الحكومات‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬خطوات‭ ‬مماثلة

تُرحّب‭ ‬الشبكة‭ ‬الحقوقية‭ ‬لأجل‭ ‬فلسطين‭ ‬بقرار‭ ‬مؤتمر‭ ‬حزب‭ ‬الخُضر‭ ‬في‭ ‬إنجلترا‭ ‬وويلز‭ ‬الذي‭ ‬دعا‭ ‬الحكومة‭ ‬البريطانية‭ ‬إلى‭ ‬إدراج‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ (‬IOF‭) ‬على‭ ‬لائحة‭ ‬المنظمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬بموجب‭ ‬قانون‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬البريطاني‭. ‬إننا‭ ‬نعتبر‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬محطةً‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬المساءلة‭ ‬ومنع‭ ‬الإفلات‭ ‬من‭ ‬العقاب‭ ‬على‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الجسيمة‭ ‬والممنهجة‭ ‬المرتكبة‭ ‬بحق‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين‭. ‬

تؤكد‭ ‬الشبكة‭ ‬أن‭ ‬التصنيف‭ ‬القانوني‭ ‬للمنظمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬اختصاصٌ‭ ‬لوزير‭ ‬الداخلية‭ ‬وفق‭ ‬قانون‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬لعام‭ ‬2000،‭ ‬ونطالب‭ ‬الحكومة‭ ‬البريطانية‭ ‬باستخدام‭ ‬هذه‭ ‬الصلاحية‭ ‬بصورة‭ ‬محايدة‭ ‬أيديولوجيًا‭ ‬تجاه‭ ‬كل‭ ‬طرف‭ ‬يستخدم‭ ‬الإرهاب‭ ‬كأداة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬القوات‭ ‬النظامية‭ ‬عندما‭ ‬تتوافر‭ ‬الأدلة‭ ‬والمعايير‭. ‬

 

لقد‭ ‬وثّقت‭ ‬منظمات‭ ‬دولية‭ ‬ووكالات‭ ‬أممية‭ ‬نطاقًا‭ ‬كارثيًا‭ ‬من‭ ‬الانتهاكات‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬والضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬من‭ ‬الهجمات‭ ‬العشوائية‭ ‬والتجويع‭ ‬كسلاح‭ ‬حرب‭ ‬إلى‭ ‬التهجير‭ ‬القسري‭ ‬واسع‭ ‬النطاق،‭ ‬وما‭ ‬نتج‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬مجاعة‭ ‬وأرقام‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬من‭ ‬الضحايا‭ ‬والدمار،‭ ‬ومع‭ ‬إقرار‭ ‬حزب‭ ‬الخُضر‭ ‬بهذه‭ ‬الصورة‭ ‬وبدعوته‭ ‬للتصنيف،‭ ‬فإننا‭ ‬نحثّ‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬وسائر‭ ‬الحكومات‭ ‬الى‭ ‬ما‭ ‬يلي‭:‬

 

‭ ‬تفعيل‭ ‬أنظمة‭ ‬العقوبات‭ ‬الفردية‭ (‬حظر‭ ‬السفر،‭ ‬تجميد‭ ‬الأصول‭) ‬بحق‭ ‬المسؤولين‭ ‬المتورّطين‭ ‬في‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الجسيمة‭.‬

‭ ‬تعليق‭ ‬تصدير‭ ‬السلاح‭ ‬وأي‭ ‬مواد‭ ‬أو‭ ‬تقنيات‭ ‬تُستخدم‭ ‬في‭ ‬ارتكاب‭ ‬انتهاكات‭ ‬خطيرة‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭.‬

‭ ‬دعم‭ ‬التحقيقات‭ ‬القضائية‭ ‬الدولية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬المحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬الدولية،‭ ‬والتعاون‭ ‬الكامل‭ ‬مع‭ ‬آليات‭ ‬التحقيق‭ ‬الأممية‭ ‬المستقلة‭.‬

‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬تصنيف‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬كمنظمة‭ ‬إرهابية‭ ‬حيثما‭ ‬تسمح‭ ‬الأُطر‭ ‬القانونية‭ ‬الوطنية،‭ ‬متى‭ ‬ما‭ ‬توفّرت‭ ‬معايير‭ ‬التصنيف‭ ‬وأدلته؛‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬التصنيف‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬منظومة‭ ‬شاملة‭ ‬للمساءلة‭ ‬لا‭ ‬تستثني‭ ‬أي‭ ‬جهة‭ ‬ترتكب‭ ‬أعمالًا‭ ‬تندرج‭ ‬في‭ ‬تعريف‭ ‬الإرهاب‭.‬

‭ ‬إن‭ ‬المصداقية‭ ‬القانونية‭ ‬والأخلاقية‭ ‬تقتضي‭ ‬أن‭ ‬تُطبَّق‭ ‬المعايير‭ ‬نفسها‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬دون‭ ‬استثناء؛‭ ‬فـالقانون‭ ‬الدولي‭ ‬لا‭ ‬يميّز‭ ‬بين‭ ‬فاعلٍ‭ ‬مسلحٍ‭ ‬غير‭ ‬دولتي‭ ‬وقوةٍ‭ ‬نظامية‭ ‬إذا‭ ‬ارتكبت‭ ‬أفعالًا‭ ‬إرهابية‭ ‬أو‭ ‬انتهكت‭ ‬قواعد‭ ‬الحرب‭ ‬ومبادئ‭ ‬التمييز‭ ‬والتناسب‭ ‬والضرورة‭.‬

ختامًا،‭ ‬تدعو‭ ‬الشبكة‭ ‬الحقوقية‭ ‬لأجل‭ ‬فلسطين‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬إلى‭ ‬التحرك‭ ‬الفوري‭ ‬لوقف‭ ‬الانتهاكات،‭ ‬وضمان‭ ‬حماية‭ ‬المدنيين،‭ ‬وتمكين‭ ‬الوصول‭ ‬الإنساني‭ ‬غير‭ ‬المقيّد،‭ ‬واتخاذ‭ ‬خطوات‭ ‬تنفيذية‭ ‬تُنهي‭ ‬حلقات‭ ‬العنف‭ ‬والإفلات‭ ‬من‭ ‬العقاب‭.‬

انتهى